شهدت مصر خطوة مهمة في تعزيز استراتيجية الصناعات المغذية لقطاع السيارات، حين أعلن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عن مشروع استثماري طموح من قبل مجموعة هيميلي الصينية، المختصة في صناعة الإطارات، يهدف إلى إنشاء مصنع حديث لتصنيع قوالب الإطارات والمكونات الصناعية. يتوقع أن يسهم هذا المشروع، الذي يقام على مساحة كبيرة وتبلغ تكلفته الأولية نحو 100 مليون دولار، في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات التحويلية، مع توفير فرص عمل تقدر بين 1000 و2000 وظيفة، ودعم التصدير للأسواق الأوروبية، والأمريكية، وأسواق الشرق الأوسط.
مشروع هيميلي في مصر.. استثمار استراتيجي يعزز السوق والصناعة
يأتي هذا المشروع في إطار خطة وطنية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، واعتماد أحدث التكنولوجيات الصديقة للبيئة لتعزيز مستويات الجودة وكفاءة الإنتاج، مع التركيز على التنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل إجراءات تخصيص الأراضي ومتابعة التنفيذ، بما يدعم التوسع الصناعي ويعود بالنفع على الاقتصاد الوطني. كما يهدف إلى إقامة مركز صناعي إقليمي، يساهم في تلبية احتياجات السوق المحلي ويعزز من الصادرات، مما يقوي من مكانة مصر كمركز صناعي متقدم، ويدعم توطين التكنولوجيا والخبرات العالمية.
تعزيز سلاسل الإمداد والتكامل الصناعي
تناول اللقاء بين وزير الاستثمار ورئيس المجموعة الصينية، فرص تعزيز سلاسل الإمداد الصناعية، وتوسيع التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، كالطاقة الرياح، والهندسة البحرية، انسجامًا مع خطة الدولة لزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني، الأمر الذي يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الابتكار في القطاعات الحيوية، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المحلية بتنمية قطاعات ذات قيمة مضافة عالية.
نقل التكنولوجيا والتدريب المهني
أشارت الشركة إلى التزامها بنقل الخبرات الفنية والتكنولوجية الحديثة إلى مصر، من خلال برامج تدريبية متخصصة، بهدف إعداد كوادر مصرية ماهرة وقادرة على استيعاب التقنيات المتقدمة، مما يسهم في توطين الصناعات، وتقوية الشراكات بين الشركات المحلية والدولية، ويعزز من نشر المعرفة، ويدعم خطة التنمية الصناعية المستدامة، بما يتيح لمصر التقدم نحو مراكز صناعية إقليمية وعالمية رائدة.

