عاد فريق ليفربول من ملعب سيتي جراوند بصعوبة، محققًا فوزًا ثمينًا على نوتنجهام فورست بهدف دون رد، جاء في الوقت القاتل عبر أليكسيس ماك أليستر، ليمنح الفريق ثلاث نقاط هامة ويحتفظ بموقعه في المركز السادس بجدول الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم 2025-2026. ومع ذلك، يبقى غياب محمد صلاح عن التسجيل للشهر الرابع على التوالي ظاهرة تثير القلق، خاصة في ظل استمرار سلسلة الصيام التهديفي التي تجاوزت 113 يومًا، وهي الأطول منذ انضمامه إلى ليفربول عام 2017.
تراجع أداء صلاح وصيامه التهديفي المستمر
يبدو أن فترة عدم التسجيل تؤثر بشكل واضح على مستوى النجم المصري، حيث غابت الحدة عن تحركاته داخل منطقة الجزاء، وافتقد لسرعته المعتادة، مع تواجده في مناطق أعمق للمساهمة في تشكيل الألعاب، ومع تصاعد الانتقادات من قبل المتابعين والمحللين، يُطرح سؤال كبير حول أسباب تراجع مستوى صلاح، وهل هو فني أم نفسي، خاصة بعد الانتقادات الحادة من أسطورة ليفربول، جيمي كاراجر، الذي أكد أن البديل الشاب قدم أداءً يفوق أدائه في دقائق قليلة.
لغة الجسد وتأثيرها على الحالة النفسية
لحظة استبدال صلاح في الدقيقة 77 كانت ذات دلالة كبيرة، حيث ظهرت على وجهه ابتسامة ساخرة، يفسرها البعض على أنها اعتراض صامت أو علامة على استيائه، على الرغم من أن اللاعب لم يُدلي بأي تصريحات، فإن هذه الحالة تعكس على الأرجح حالة من التوتر أو عدم الرضا عن مستواه الحالي، مما يعزز من الشكوك حول حالته النفسية ومدى رضاه عن وضعه في الفريق.
أرقام وإمكانات صلاح الحالية
على مستوى الأرقام، ساهم صلاح هذا الموسم بـ7 أهداف و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، منها 4 أهداف فقط في الدوري من 19 مباراة، وهي أرقام تعد جيدة مقارنة بلاعب آخر، لكنها دون مستوى توقعات الجماهير، خاصة وأنه اعتاد تسجيل أكثر من 20 هدفًا في موسم واحد، وكان دائمًا مرشحًا للفوز بالحذاء الذهبي، ومع تغير دوره داخل الملعب وتحوله إلى مناطق أعمق للمساعدة في بناء الهجمات، تقل فرصه التهديفية، الأمر الذي يضع ضغطًا إضافيًا على أدائه ويتطلب المزيد من الثقة والخبرة لاستعادة مستواه السابق.
المواجهة القادمة أمام وست هام يونايتد على ملعب أنفيلد ربما تكون فرصة مثالية لصلاح لإعادة تألقه، خاصة وأنه تاريخيًا يُعد بوابة لانطلاقته، ولكن كرة القدم لا تعترف إلا بما يُقدّم على أرض الواقع. هل هو مجرد عثرة عابرة في رحلة لاعب استثنائي أم بداية لتحول أعمق في دوره وأثره داخل الفريق؟ التساؤل يظل قائمًا، والأمل أن يعود صلاح ليُثبت قدرته على تجاوز هذا التحدي.

