مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يزداد الطلب على اللحوم، التي تعتبر من أهم مصادر البروتين على موائد الإفطار والسحور، مما يثير اهتمام الأسر بقضايا تسعيرها وتوافرها في الأسواق. ومع الضغوط الاقتصادية الحالية، تبرز مخاوف من أي ارتفاع محتمل في الأسعار قد يشكل عبئا ثقيلا على ميزانياتهم، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي وتزايد الاستهلاك خلال الشهر الفضيل. في ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى تطورات سوق اللحوم، سواء المحلية أو المستوردة، والتي تلعب دوراً رئيسياً في ضمان استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المواطنين بشكل طبيعي وميسر.
تراجع في أسعار اللحوم مع زيادة الإنتاج
أكد مصطفى وهبة، رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، أن أسعار اللحوم تشهد استقرارًا نسبيا منذ نحو عامين، مع توقعات بتراجعها تدريجيًا مع استمرار زيادة حجم الإنتاج المحلي، حيث عادت الأسعار إلى مستويات أقل بعد موجة ارتفاع سابقة سببها ارتفاع سعر الدولار والأعلاف، مشيرًا إلى أن اللحوم البلدي تتراوح حاليا بين 400 و450 جنيهًا للكيلو، بينما تتراوح أسعار اللحوم المستوردة بين 350 و400 جنيه. وأوضح أن استقرار الأسعار يعود إلى استقرار أسعار الأعلاف وسعر صرف الدولار، مما ساهم في تقليل تكلفة الإنتاج.
الإنتاج المحلي والاستيراد
وأشار وهبة إلى أن الإنتاج المحلي يغطي حاليا حوالي 50% من السوق، بينما يتم استيراد النسبة الباقية من لحم العجول والرؤوس الحية المجمدة من البرازيل، بالإضافة إلى لحوم مجمدة من الهند، مما يضمن توافر اللحوم بشكل مستمر ويعزز من استقرار السوق.
مبادرات وتوقعات السوق
وفي سياق متصل، ذكر حسين أبو صدام نقيب الفلاحين أن جهود الحكومة تركز على توفير اللحوم المجمدة والمبردة عبر المنافذ، لضمان استمرار استقرار الأسعار، موضحًا أن أسعار اللحوم الحمراء تتراوح حاليا بين 350 و450 جنيهًا للكيلو، مع توقع بقاء الأمور مستقرة بعد عيد الفطر، استنادًا إلى توفر مخزون استراتيجي كبير من اللحوم واستقرار أسعار الأعلاف، رغم وجود عجز جزئي في اللحوم الحية يقدر بنحو 40%.