شهد قطاع الصناعات الغذائية في مصر تطورًا ملحوظًا رغم التحديات العالمية والإقليمية، حيث أصبح من أبرز القطاعات الحيوية التي تتجه نحو التنمية المستدامة والابتكار، مدعومًا بسياسات حكومية داعمة ومبادرات تمويلية تُسهم في تعزيز قدرته التنافسية وزيادة صادراته إلى الأسواق العالمية.
القطاع الغذائي في مصر: نمو وتوسع مستدام يعكس القوة الاقتصادية
بيّن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن صناعة الغذاء المصرية حققت قفزات نوعية خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتحديث خطوط الإنتاج، وتطوير منظومة الجودة وسلامة الغذاء، إلى جانب إطلاق مبادرات تمويلية مرنة لدعم الشركات والمصانع، مما أدى إلى زيادة التصدير وتحقيق قيمة قياسية للصادرات الغذائية تتجاوز 6 مليارات دولار في عام 2024، وهو أعلى مستوى في تاريخ القطاع.
تطور استراتيجي في الصادرات وأثره على السوق العالمية
أكدت وكالة “فيتش” أن مصر أصبحت مركزًا رئيسيًا لتصدير المنتجات الغذائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث قام كبار المستثمرين المحليين والأجانب بتوسيع استثماراتهم، خاصة في شركات مثل سايلو فودز والمصرية السويسرية، التي شهدت نموًا ملحوظًا في صادراتها لعدد من الدول، مما يعكس قوة المنتج المصري وتنافسه على المستوى العالمي.
مبادرات التمويل وتوسعة المنشآت الصناعية
تم تخصيص حوالي 90 مليار جنيه لمبادرات دعم الصناعات الغذائية والزراعية خلال العام المالي 2025/2026، بفائدة مخفضة تصل إلى 15%، وذلك بهدف تشجيع الشركات على التوسع وتحديث خطوط إنتاجها، مما يسهم في تلبية الطلب المحلي وزيادة القدرة التصديرية، مع التركيز على الصناعات التي تستهدف الأسواق العالمية وتوفير فرص عمل جديدة.

