شهدت إمارة رأس الخيمة نموًا اقتصاديًا ملحوظًا في عام 2025، حيث يعكس الأداء المتزايد تنامي النشاط التجاري وتنوع الأسواق، ما يعزز من مكانة الإمارة كمركز استثماري واستراتيجي على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وما زالت الإنجازات تتواصل مع ارتفاع قيمة السلع المصدرة وتوسيع قاعدة المستثمرين، الأمر الذي يؤكد على قوة الاقتصاد المحلي وإمكاناته المستقبلية.
الأداء الاقتصادي المتصاعد في رأس الخيمة خلال 2025
سجلت رأس الخيمة نمواً اقتصادياً ملحوظاً خلال عام 2025، مدفوعاً بارتفاع حجم التجارة الخارجية، وازدياد عدد الشركات والمشاريع الجديدة، بالإضافة إلى توسع السوق المحلية والإقليمية في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، مما ساهم في تعزيز تنافسية المنتجات وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية. وبلغت القيمة الإجمالية للسلع المصدرة لأعضاء غرفة التجارة والصناعة نحو 10.4 مليارات درهم، مسجلة معدل نمو سنوي بنسبة 13.3% مقارنةً بالعام السابق، ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والأجواء التنافسية المتاحة في الإمارة.
تطورات في قطاع الشهادات والصدارات التجارية
شهد عام 2025 إصدار نحو 36,473 شهادة منشأ، بزيادة قدرها 12.5%، مع تسجيل شهر يوليو أعلى معدل إصدار بواقع 3600 شهادة، الأمر الذي يعكس نشاط التجارة والتصدير المنتشر بين أعضاء الغرفة، وزيادة الثقة في السوق الإقليمي والدولي. وامتدت الصادرات إلى أكثر من 153 دولة، مع تصدر السعودية قائمة الدول المستوردة تليها سلطنة عمان، الكويت، العراق، وقطر، مما يعكس توسع شبكة العلاقات التجارية التي تربط إمارة رأس الخيمة بالعالم.
مساهمة المناطق الحرة والقطاعات المصدّرة
بالإضافة إلى ذلك، أصدرت الغرفة نحو 3934 شهادة منشأ لصادرات المناطق الحرة الموجهة للسوق المحلي، بقيمة تقترب من 692 مليون درهم، مع تصدر المنتجات النباتية قائمة السلع المصدرة بنسبة 45%، تلتها الصناعات الغذائية والتبغ بنسبة 22%، والحيوانات الحية بنسبة 17%. ويُظهر تنوع الصادرات تطور القدرات التصنيعية والتنافسية في المنطقة.
نمو الاستثمار وتنوع الجنسيات
وفي ميدان الاستثمار، سجلت المنشآت الجديدة زيادة كبيرة، حيث بلغ إجمالي القوى العاملة نحو 2803 أشخاص، ورؤوس الأموال المستهدفة تتجاوز 2.29 مليار درهم، مع مشاركة 88 جنسية مختلفة، تصدرت الهند قائمة المستثمرين بـ 650 منشأة، تلتها بنغلاديش، باكستان، مصر، وسوريا. وسجلت الإمارة خلال العام 2025 أكثر من 3611 مستثمرًا جدد، لتعكس جاذبيتها كوجهة مثالية للأعمال متعددة الجنسيات.
يؤكد النمو الملحوظ في الصادرات، وتنوع الأسواق، وتزايد الاستثمارات أن رأس الخيمة تواصل تعزيز مكانتها كمركز اقتصادي عالمي، يدعم رؤى التنمية المستدامة، ويضمن استمرارية النمو والتنوع الاقتصادي على المدى الطويل.

