يواجه العاملون في سلك الجيش والأمن تحديات كبيرة تتمثل في توقف صرف رواتبهم للشهر الرابع على التوالي، مما يعرقل حياتهم ويهدد أمنهم واستقرار أسرهم. في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، يظل مصير الرواتب غير واضح حتى الآن، وسط تدهور الحالة المعيشية للعديد من العسكريين وأسرهم، مما يفرض ضرورة تدخل عاجل لمعالجة هذه الأزمة التي باتت تلهيب مشاعر الإحباط والقلق بين صفوف العسكريين.
تأخر صرف رواتب العسكريين يثير القلق ويعكس أزمة مالية عميقة
يعيش العسكريون وأسرهم حالة من الترقب والانتظار المستمر منذ شهور، وسط تعثر عملية صرف رواتبهم التي تعتبر المصدر الرئيسي لدخل الأسرة، وذلك نتيجة لعقبات مالية وإدارية في الجهات المعنية، حيث ظهر اليوم، تكرر الحديث عن تأخر صرف الرواتب، مع عدم وجود حتى الآن مؤشرات واضحة على حل المشكلة، وهو ما يزيد من القلق العام ويؤكد الحاجة الملحة لتدخل فعال من الجهات المختصة لمعالجة الوضع بسرعة، خاصة مع استمرار الاوضاع الاقتصادية الصعبة وتأثيرها على حياة الموظفين العسكريين.
جهود المسؤولين لمعالجة الأزمة وتأخر نتائجها
ذكر رئيس صحيفة الجيش، العميد علي منصور مقراط، أنه قام بجولات ميدانية بين ديوان وزارة الدفاع، ووزارة المالية، وختمها في البنك المركزي للاستفسار عن مصير رواتب العسكريين، وأشار إلى لقائه بمحافظ البنك، أحمد غالب المعبقي، الذي أبلغه بأن البنك ينتظر الدعم المالي لصرف الرواتب، مما يعكس مدى تعقيد الأزمة والانتظار المستمر للحصول على التمويل المطلوب، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع ويؤكد أن الأزمة ليست مالية فحسب، وإنما تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة.
تصريحات المسؤولين واستمرار الغموض حول موعد الصرف
قال وزير الدفاع، الفريق الركن طاهر العقيلي، إن رئيس الوزراء، د. شائع الزنداني، أكد تواصله مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأن رواتب العسكريين ستصرف خلال 48 ساعة، إلا أن هذا الموع�اد مر دون تنفيذ، مما زاد من حالة الإحباط بين العسكريين الذين ينتظرون حقهم، ويؤكد أن الحلول لا تزال قيد الانتظار، في ظل غياب قرارات حاسمة من الجهات المختصة.
دور الإعلام في نشر معاناة العسكريين وتفاعل الشارع
أعرب العميد مقراط عن شكره للصحفي فتحي بن لزرق، الذي تواصل معه اليوم وأبدى اهتمامه بمعاناة العسكريين والسلطة التي تحرمهم حقوقهم الأساسية، حيث قام بنشر منشور يسلط الضوء على توقف الرواتب وهو الأمر الذي حرك الرأي العام وفضح الأزمة، كما يؤكد أن الإعلام يلعب دورًا مهمًا في الضغط على المسؤولين لتغيير الوضع، والعمل على انتزاع الحقوق التي لا تقبل المماطلة أو الإهمال.
وفي ختام المطاف، يظل الضغط والجهود مستمرة من قبل العسكريين والمنشطين، من أجل إنهاء هذه الأزمة التي ترهق كاهل المقاتلين، وتحتاج إلى استجابة حاسمة وسريعة من القائمين على الأمر، لضمان حقوقهم واستقرار أسرهم، وتحقيق التنمية والتوازن في الموارد المالية للدولة.

