[
شهدت شركة سابك، الرائدة في صناعة البتروكيماويات والكيماويات على الصعيد العالمي، أداءً ماليًا صادمًا خلال عام 2025، حيث تكبدت أكبر خسارة سنوية لها منذ أكثر من عقدين، وهو ما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها الشركة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتغيرات سوق النفط والمواد الكيميائية العالمية.
تراجع كبير في نتائج شركة سابك لعام 2025 وتأثيره على السوق
شهدت شركة سابك تراجعًا ملحوظًا في نتائجها المالية خلال العام الماضي، حيث سجلت خسائر صافية بقيمة 25.78 مليار ريال، مما يعكس ضغوطات مالية كبيرة ناجمة عن عمليات التخلص من بعض الأصول البتروكيماوية العالمية، بالإضافة إلى إلغاء الاعتراف بموجودات ضريبية مؤجلة مرتبطة بتلك الأصول، الأمر الذي أدى إلى سقوط حاد في الأداء المالي العام للشركة، وهو ما يفرض تحديات جديدة أمامها على المدى القريب والطويل.
تراجع الإيرادات والأرباح الرئيسية
انخفضت إيرادات سابك لتصل إلى نحو 116.5 مليار ريال خلال عام 2025، مقارنة مع 117.7 مليار ريال في عام 2024، وهو تراجع يعكس التحديات التي تواجه السوق العالمي وقيام الشركة بإعادة تقييم استراتيجياتها، كما انخفضت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) إلى 16.4 مليار ريال، مقارنة بـ21.0 مليار ريال في العام السابق، ما يكشف عن تأثير مباشر على قدرة الشركة على تحقيق الأرباح من عملياتها الأساسية.
تراجع الربحية وصافي الخسائر
أما على صعيد الربحية، فكانت النتائج الأكثر إثارة للقلق، حيث سجلت الشركة صافي خسارة بقيمة 25.8 مليار ريال خلال عام 2025، مقابل تحقيقها ربحًا بقيمة 1.5 مليار ريال في عام 2024، فيما بلغ صافي الربح المعدل 2.1 مليار ريال، منخفضًا عن الـ 5.9 مليار ريال الذي حققته في العام السابق، وهو مؤشر واضح على تدهور مستوى الربحية بشكل ملحوظ، نتيجة للعوامل الاقتصادية والتغيرات في السوق العالمية.
بشكل عام، تؤكد نتائج شركة سابك لعام 2025 على ضرورة إجراء مراجعات استثمارية وتكتيكات مالية جديدة، بهدف مواجهة التحديات الحالية وتحقيق استدامة النمو في ظل البيئة الاقتصادية المتقلبة، ما يجعل من الضروري مواكبة التحولات والاستراتيجيات العملاقة لضمان استعادة النمو الربحي واستقرار الوضع المالي للشركة.

