مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تتزايد التساؤلات حول قيمة زكاة الفطر وكيفية إخراجها، خاصةً في ظل الظروف التي تفرضها التحديات الاقتصادية في العالم الإسلامي. دار الإفتاء المصرية كشفت عن قيمة زكاة الفطر لهذا العام، والتي تعتبر من الركائز الأساسية في هذا الموسم الروحي، وتقديمها يسهم في تحقيق التكافل والتآزر بين المجتمع، حيث يمكن للمسلمين أن يختاروا بين إخراجها نقدًا أو حبوبًا، استجابةً للمصلحة الشرعية ومتطلبات الفقراء والمحتاجين.
مقدار زكاة الفطر وموعد إخراجها
حددَت دار الإفتاء قيمة زكاة الفطر لهذا العام ب35 جنيهًا عن كل فرد، وتُعدّ هذه القيمة حدًا أدنى، مع استحباب الزيادة لمن يقدر على ذلك، بهدف تسهيل الأمر على الفقراء والمحتاجين، حيث يتم العمل برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج الزكاة نقدًا بدلاً من الحبوب، لأنها تسهل عملية التوزيع وتحقق الغاية الشرعية من الزكاة. يُسمح بإخراج الزكاة منذ أول أيام رمضان وحتى قبل صلاة عيد الفطر، سواء كانت نقدًا أو طعامًا، ويشجع المفتي على الإسراع في إخراجها، خاصةً في ظل ظروف الأزمات والمتغيرات العالمية التي تعيشها الأمة.
الأشخاص المعفون من إخراج زكاة الفطر
لا تجب زكاة الفطر على من لا يملك قوت يومه، أو على الراكب أو المولود حديثًا قبل غروب آخر يوم في رمضان، كما لا تُفرض على الميت إذا توفي قبل غروب الشمس الأخيرة. أما بالنسبة للأقارب، فهناك شروط، إذ لا تُعطى الزكاة للأصول (كالوالدين) والأبناء، إلا إذا كانوا بحاجة وحقًا يستحقونه. وإذا وُلد الطفل قبل غروب الشمس في رمضان، فالمطلوب إخراج زكاة الفطر عنه، أما إن وُلد بعد غروبها، فالعلماء يختلفون على وجوبها، ويتوقف الأمر على رأي المذهب المتبع.
حكم وجوب زكاة الفطر وشروطها
تؤكد دار الإفتاء أن زكاة الفطر فريضة على كل مسلم، وتجب عن نفسه وعن من تلزم نفقته، ويشترط لوجوبها أن يكون الشخص قادرًا على دفعها، وأن يكون لديه فائض عن حاجته الأساسية لليوم، أما الفقير المعسر فلا تجب عليه. يجوز إخراجها عن المرأة إذا كانت نفقته على من يعولها، ويشترط أن يُراعى وضع الأهل والظروف الاقتصادية لضمان وصولها إلى المحتاجين الحقيقيين، بهدف تعزيز روح التضامن والعدل في المجتمع خلال موسم العيد.

