[
تشهد سماء هذا المساء حدثًا فلكيًا نادرًا يجذب أنظار هواة الفلك ومحبي الظواهر الطبيعية، وهو الخسوف الكلي للقمر، المعروف أيضًا بـ “القمر الدموي”، حيث يتحول لونه إلى الأحمر المائل للبرتقالي لمدة تقارب الساعة، وذلك بالتزامن مع اكتمال بدر رمضان، مما يضيف جوًا من السحر والأهمية لهذه اللحظة السماوية الفريدة.
ظاهرة الخسوف الكلي للقمر: الحدث الفلكي النادر اليوم
الخسوف الكلي للقمر هو ظاهرة فلكية تحدث عندما يمر ظل الأرض أمام القمر الكامل، مما يؤدي إلى تغيّر لونه ويمنحه مظهرًا مميزًا باللون الأحمر، وهو ظاهرة تتكرر بشكل نادر وتستمر لفترات قصيرة، ما يجعل مراقبتها فرصة فريدة للاستمتاع بجمال السماء والتأمل في عظمة خلق الله تعالى. هذه الظاهرة ليست فقط حدثًا جماليًا، بل تحمل دلالات تاريخية وفلكية عميقة، حيث يُستخدم مراقبتها في حساب وتوثيق الأشهر القمرية، إضافة إلى كونها فرصة لمتابعة تحركات الأجرام السماوية بشكل مباشر والمساهمة في تقريب العقول للعلوم الفلكية.
موعد وأماكن مشاهدة الخسوف
أكدت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن بداية الخسوف الكلي ستكون في تمام الساعة 11:04 بالتوقيت العالمي، ويستمر حتى الساعة 12:03، وتشمل المراحل الجزئية والخفيفة قبل وبعد هذه الفترة، بحيث تغطي كامل الظاهرة حتى حوالي الساعة 14:23. ستظهر هذه الظاهرة بشكل واضح في مناطق كثيرة حول العالم، من شرق آسيا وأستراليا إلى المحيط الهادئ، إضافة إلى أمريكا، وأجزاء من أوروبا والمناطق القطبية، مما يجعلها فرصة مثالية لمراقبتها من مختلف المناطق.
مراقبة الحدث في الوطن العربي
بالنسبة للدول العربية، فإن المشهد لن يظهر بشكل كامل، حيث لن تتاح للراغبين مشاهدة المرحلة الكاملة من الخسوف، إلا أن الإمارات وسلطنة عمان ستتمكنان من متابعة المرحلة الأخيرة من الخسوف شبه الظلي، التي تتزامن مع أذان المغرب، مع ملاحظة انخفاض بسيط في إضاءة القمر، قد يُصعب تمييزه بالعين المجردة، خاصة أثناء النهاية.
كيفية مراقبة وتصوير الظاهرة
يحدث الخسوف القمري عندما يقعُ ظل الأرض بين الشمس والقمر، ويحجب الضوء عن القمر، ما يمنحه ذلك اللون الأحمر المميز. يُنصح بمراقبة الظاهرة من خلال سماحة السماء وعدم الحاجة إلى معدات خاصة، خاصة وأن القمر يكون واضحًا بالسماء، بينما يُفضل المصورون استخدام كاميرا على حامل ثلاثي مع تعريض ضوئي لبضع ثوانٍ للحصول على صور رائعة، خاصة أثناء تحول القمر للون الدموي الرائع.
ظواهر فلكية قادمة
لا يتوقف نشاط السماء عند هذا الحد، ففي أيام قليلة، سيتجلى تزامن مذهل بين كوكبي الزهرة وزحل في 8 مارس، وهو حدث فلكي نادر يحمل فرصة للاستمتاع بمشهد سماوي فريد، يضيف إلى تجارب الفلك التي تزين سماء مارس بالمظاهر الكونية المدهشة. سواء كانت مشاهدة مباشرة أو تصويرًا احترافيًا، هذه الأحداث تزيد من شغف محبي السماء وتجنبهم للملل الرصيف.
