شهدت السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة تطورات إيجابية تعكس قدرة السوق على الحفاظ على تصنيفها كمزود رئيسي للاستثمار في الأسواق الناشئة، بعد إعلان شركة فوتسي راسل في 20 فبراير 2026 عن استيفاء البورصة المصرية للمتطلبات الضرورية للمحافظة على تصنيفها العالمي، وفقًا لتقييماتها الجديدة ومعاييرها الصارمة. هذا الإنجاز يعكس الجهود المبذولة لتعزيز مكانة السوق ودعم جاذبيته للمستثمرين الأجانب.
تأكيد استدامة تصنيف السوق المصرية كسوق ناشئ مع تحسن الأداء المالي والمعياري
أظهرت مراجعة شركة فوتسي راسل أن البورصة المصرية نجحت في تلبية الحد الأدنى المطلوب لعدد الشركات المستوفية للمقاييس الكمية، حيث ارتفع عدد الشركات من شركة واحدة في يونيو 2025 إلى شركتين بنهاية ديسمبر 2025، وهو مؤشر قوي على استقرار السوق وتطورها، مع وجود توقعات بترقية شركة أخرى، مما يعزز قوة تصنيف مصر كمركز استثماري واعد في المنطقة.
تطور حجم الشركات الكبرى ودوره في دعم الاستقرار السوقي
شهد عام 2025 انضمام مجموعة طلعت مصطفى برأسمال سوقي يقارب 3.46 مليار دولار، بالإضافة إلى البنك التجاري الدولي الذي بلغ رأس ماله السوقي حوالي 9.58 مليار دولار، وهو ما يعكس قوة الشركات الكبرى واستقرار السوق بشكل عام، إذ أن وجود هذه الشركات يعزز مصداقية السوق ويجذب استثمارات أكثر، ويدعم استدامة تصنيفه كمنطقة ناشئة موثوقة.
تحسين أداء السوق وتطوير المعايير الدولية
تظهر البيانات أن السوق حققت نموًا ملحوظًا في رأس المال السوقي بنسبة 38.2%، وهو ما يعكس مدى قوة الأداء خلال عام 2025، مع تحسن في معدلات السيولة والتداولات الحرة، الأمر الذي يعزز من عمق السوق ويضع مصر في مصاف الأسواق العالمية التي تتمتع بالشفافية والكفاءة، كما أن التطورات في تطويع السوق للتطورات الدولية تساهم في جذب استثمارات أجنبية طويلة الأجل.
حافظت البورصة المصرية على استيفاء جميع المعايير الدولية من حيث كفاءة عمليات التداول، شفافية البيانات، سهولة دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية، وتحديث سوق المشتقات المالية، وهو ما يعكس التزام الدولة بمبادرات تحسين بيئة الاستثمار، وتطوير الأنظمة والحوكمة وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح، أن التصنيف يعكس رؤية القيادة السياسية في تعزيز ترتيب مصر دوليًا، بينما أكد رئيس البورصة المصرية، إسلام عزام، أن تجاوز المعايير الكمية والنوعية يعكس متانة الشركات وقوة السوق، مع العمل المستمر على توسيع الأدوات المالية وتطوير منظومة السوق لتعزيز تنافسيته إقليميًا وعالميًا، مما يجعل السوق المصرية واحدة من أكثر الأسواق الناشئة استقرارًا وملاءمة للاستثمار على مستوى المنطقة.

