تسلسل الأحداث بشأن تأخر صرف رواتب العاملين التابعين للإدارة المركزية للتقاوي بوزارة الزراعة، يثير قلق العديد من الأسر التي تعتمد على هذه الرواتب، خاصة وأنها مرتبطة بحكم قضائي صدر منذ أكثر من أربع سنوات. حالة من الانتظار تتكرر، وأمل ينفد بين العاملين، في ظل تردي الأوضاع المعيشية، وتفاقم الأعباء الاقتصادية، مما يحتم وجود تحرك سريع وفعّال من المسؤولين لإنهاء هذا الملف المعقد.
تأخر صرف الرواتب وظروف العاملين المعيشية والاجتماعية
يعكس هذا التأخير مدى تراكم الإهمال الإداري، الذي أدى إلى تعطيل حقوق مئات العاملين، رغم صدور قرارات تعيين رسمية من قبل الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والضغوط الاقتصادية المستمرة، إذ يظل العاملون دون أجر لسنوات طويلة، وهو ما يهدد استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي، ويؤثر بشكل مباشر على ظروف أسرهم، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والتحديات الاقتصادية الراهنة، مما يعكس ضرورة التحرك العاجل من الجهات المختصة لمعالجة هذا الوضع المستمر والمتفاقم.
موقف الجهات المعنية والإجراءات المتعثرة
واجهت وزارة الزراعة والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة تحديات كبيرة في تنفيذ الأحكام القضائية، حيث أُرسلت طلبات عديدة لإصدار الرواتب، إلا أن المستشار القانوني للمجلس القومي للأجور أشار إلى أن بعض الطلبات لم تكن مطابقة للآليات المطلوبة، مما أدى إلى تأخير المعالجة، الأمر الذي دفع النواب إلى المطالبة بمحاسبة المتسببين في هذا التقاعس، وإلزام الجهات المعنية بسرعة إنهاء الإجراءات، لضمان حقوق العاملين المتضررين.
ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة وإعادة الحقوق لأصحابها
طالب البرلمان بضرورة استدعاء جميع المسؤولين المعنيين مجددًا، ومراجعة جميع الطلبات المعلقة، والعمل على إنهاء أزمة نحو 35 ألف أسرة، التي تضررت بشكل كبير بسبب تأخير الرواتب، مؤكدين أن إخفاء الحقائق وعدم التحرك السريع يهددان استقرار المجتمع، ومن الضروري وضع حد لهذه المعاناة، ومحاسبة الجهات المقصرّة لضمان حقوق هؤلاء العاملين، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمنفعة العامة.

