شهد سوق الصرف تغيرات مفاجأة ودرامية، حيث فقد الجنيه المصري نحو 14% من قيمته مقابل الدولار الأمريكي نتيجة للأزمة بين أمريكا وإيران، قبل أن يعكس مساره تمامًا بشكل غير متوقع مع تدفق نقدي أجنبي تجاوز مليار دولار خلال يوم واحد، مسجلًا ارتفاعًا هائلًا تجاوز 200%.
تأثير التدفق النقدي على سعر صرف العملة في مصر
تُعد هذه التدفقات النقدية غير المسبوقة بمثابة نقطة تحوّل مهمة في سوق العملات، حيث أثرت بشكل مباشر على سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إذ شهدت أسعار الصرف تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض سعر الدولار بنحو 1.44 جنيه خلال التعاملات اليومية، ما أدى إلى استعادة الجنيه جزءًا كبيرًا من قيمته، حيث استطاع أن يربح تقريبًا 2.5%، وذلك نتيجة لتدفقات المستثمرين الأجانب الذين توجهوا نحو شراء أدوات الدين المصرية، خاصة أذون الخزانة، بهدف الاستفادة من معدلات الفائدة المرتفعة والتوقعات بتحسن السوق المالي.
الأسباب وراء ارتفاع التدفقات النقدية الأجنبية
ينسب مسؤولون في البنوك المحلية والقطاع المصرفي هذا التدفق القوي للسيولة إلى تאפُّلات إيجابية في السوق، خاصة مع الإعلان عن هدنة بين أمريكا وإيران لمدة أسبوعين، والتي أعطت أملًا بالتوصل إلى اتفاق ينهي التوترات، ما عزز من مناخ التفاؤل في السوق المصرية، بالإضافة إلى أن المستثمرين الأجانب رأوا في الاستقرار السياسي بعض الفرص لجني أرباح من الاستثمار في أدوات الدين المصرية، خاصة مع ارتفاع عوائدها مقارنة بدول أخرى، الأمر الذي أدى إلى زيادة المعروض من العملات الأجنبية وتحسن سعر الصرف بشكل ملحوظ.
حجم التعاملات في السوق الداخلي وتأثيرها على العملة
وفقًا لمصادر مصرفية رسمية، قفز حجم التعاملات في سوق الإنتربنك الداخلية إلى أكثر من مليار دولار خلال اليوم، مقارنة بحوالي 350 مليون دولار فقط في اليوم السابق، علماً بأن معدل التعاملات الأسبوعي المعتاد يتراوح بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار، وهو ما يعكس زيادة قوية في النشاط المالي، ويساعد على استقرار سعر العملة، بالإضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصري، بشكل يدعم استمرار تحسُّن قيمة الجنيه أمام الدولار.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز