يشهد الوسط الفني جدلاً واسعًا حول برامج المقالب التي تثير الكثير من الانتقادات، خاصة تلك التي تعتمد على إهانة الضيوف وإحراجهم بشكل مبالغ فيه، وهو ما يدفع بعض النقاد والفنانين إلى التحذير من مخاطر مثل هذه الأساليب على سمعة الفن وكرامة الفنانين.
انتقادات حادة لبرنامج “رامز ليفل الوحش” وتأثيره على ضيوفه
وجهت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله انتقادات لاذعة إلى برنامج “رامز ليفل الوحش”، الذي يقدمه الفنان رامز جلال، مشيرة إلى أن طبيعة هذا البرنامج تقوم على إثارة الإهانة والإساءة للضيوف، وتوجيه رسائل سلبية عن الفن، واصفة الأسلوب المتبع بأنه يتسم بـ”الابتذال والوقاحة”. وانتقدت خيرالله استخدام أساليب تعتمد على إحراج الضيف أمام الجمهور بشكل لا يراعي معايير الاحترام، وأكدت أن ذلك يترك أثرًا نفسيًا سلبيًا على من يتم استضافتهم، ويخرج الأمر عن إطار المزاح ليصبح أذى نفسيًا يُضر بمشاعر الفنانين.
التعويض والتحذير من تكرار التجربة
تناولت خيرالله تجربة الفنانة أسماء جلال في أحد حلقات البرنامج، موضحة أن لها الحق في المطالبة بتعويض مادي نتيجة الأذى النفسي والمعنوي الذي تعرضت له، بدلاً من الاقتصار على رد الأجر المالي الذي حصلت عليه، مشددة على أهمية حقوق الفنانين عندما يتعرضون للتنمر أو الإهانة داخل البرامج. ودعت إلى عدم تكرار ظهور الفنانين في مثل هذه البرامج، حتى لا يستمر هذا النوع من المحتوى الذي يسيء إلى كرامة الفنان، ويشجع على تكرار الأساليب التي تعتمد على الترسيخ لمفاهيم إهانة الضيف كأسلوب ترفيهي.
كرامة الفنانة أهم من مقابل مادي
على الرغم من أن برنامج “رامز ليفل الوحش” يمنح المشاركين أجرًا مرتفعًا، أكدت خيرالله أن المحافظة على كرامة الإنسان أكثر أهمية من أي مكافأة مادية، مشيرة إلى أن الفنانين لديهم مصادر دخل أخرى من خلال الإعلانات والأعمال الفنية، ما يمنحهم خيار رفض المشاركة في مثل هذه البرامج التي تعتمد على الإساءة والسخرية.
مسؤولية الفنانين في استمرار البرامج الجارحة
اختتمت خيرالله تصريحاتها بتوجيه اللوم للنجوم أنفسهم، موضحة أن تكرار ظهورهم في البرنامج على مدار 16 عامًا، دون رفض أو احتجاج على الأسلوب، ساهم بشكل كبير في استمرار هذا النوع من المحتوى. وأكدت أن تفاعل الفنانين مع هذه البرامج هو الذي يمنحها الشرعية، وأن عدم الرفض أو الانسحاب يعزز من انتشار المحتوى الذي قد يضر بكرامة الفن وإرثه.
