[
تتجه المملكة العربية السعودية نحو تعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي من خلال خطوات استراتيجية وطموحة، حيث وقع وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، مذكرة تفاهم مع الأمينة العامة لمنظمة “الأونكتاد” ريبيكا غرينسبان، بهدف تنظيم منتدى سلاسل التوريد العالمي 2026 في الرياض برعاية موانئ السعودية. تأتي هذه الخطوة لتعكس الرؤية الطموحة للمملكة في أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في القطاع اللوجستي، وتهيئة الظروف المثالية لاستضافة أحداث دولية تعزز من سمعتها وتدعم قدراتها التنافسية على المستوى العالمي.
موانئ السعودية واستراتيجية رؤية 2030 لدعم التجارة العالمية
تعتبر هيئة الموانئ السعودية “موانئ” محورًا رئيسيًا في تنفيذ أهداف رؤية 2030، حيث تواصل تطوير بنيتها التحتية وتحديثها بأحدث النظم التقنية والأمن والسلامة، مع استثمار ملياري ريال في ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، بالإضافة إلى إنشاء 20 منطقة لوجستية عالمية. يُعد هذا الاستثمار جزءًا من خطة لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحقيق الربط البحري مع القارات الثلاث، بالإضافة إلى تعزيز مكانة المملكة كمحور لوجستي رئيسي يربط الشرق بالغرب، ويدعم استدامة الاقتصاد الوطني.
تنظيم المنتديات العالمية وتعزيز التعاون الدولي
تعد مذكرة التفاهم مع منظمة “الأونكتاد” خطوة مهمة نحو إقامة منتدى سلاسل التوريد العالمي عام 2026، الذي يهدف إلى مناقشة التحديات والفرص في القطاع اللوجستي على مستوى العالم، ويُعقد بالتزامن مع النسخة الثانية من “المنتدى اللوجستي العالمي”، بهدف تنشيط التعاون بين السعودية والمنظمات الدولية، وتبادل الخبرات، وتطوير حلول مبتكرة لتعزيز مرونة سلاسل التوريد، مما يضمن مكانة المملكة كمركز جذب للاستثمارات العالمية في هذا المجال. ستسهم هذه المبادرات في رفع مستوى الأداء والإبداع، وتعزيز مكانة المملكة على الصعيد الدولي، كمركز لوجستي محوري يربط القارات المختلفة.

