مع اقتراب موسم الزكاة، يتساءل الكثيرون عن حكم الشرع في تقسيط الزكاة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي قد تفرض على بعض المزارعين والمتبرعين تأجيل الدفع أو تقسيمه. فهل يمكن للمزكي أن يخرج زكاته على دفعات؟ وما هي الأحكام التي ينص عليها الشرع في هذا الشأن؟ هنا نقدم لك توجيهات واضحة من مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تساعدك على أداء فريضة الزكاة وفق ما يرضي الله ويحقق المصلحة للجميع.
حكم تقسيط الزكاة وضرورته في بعض الحالات
يُبيّن مركز الأزهر أن تقسيط الزكاة جائز شرعًا، سواء كان ذلك لمصلحة الفقير، أو لوجود ضرورة تقتضي ذلك، أو إذا واجه المزكي ظرفًا يمنعه من إخراجها مرة واحدة، كأن يكون يعاني من ضائقة مالية، أو أن يتعسر عليه الدفع دفعة واحدة. ففي هذه الحالات، يمكن للمزكي أن يوزع زكاته على فترات، مع إيقانِه بأنه سيحرص على إخراج باقي المبلغ عند استطاعته، لما في ذلك من مصلحة للجمع بين الالتزام بالفرض، والحفاظ على أموال المزكي من التعثر.
النية والإسراع في إتمام الدفع
شدد مركز الفتوى على أن من واجب المزكي أن ينوّي إخراج باقي الزكاة عند قدرته، مع المبادرة إلى ذلك فور تيسر الحال، لكون الزكاة حق الله، ويجب أن يؤديها كاملًا في وقتها، وبهذا يحقق قصد الشارع في برّ الفقراء، ويؤدي حق الله تعالى على أكمل وجه.
زكاة الفطر وقيمتها
أما بالنسبة لزكاة الفطر، فقد حددت دار الإفتاء المصرية الحد الأدنى لهذا العام بـ35 جنيهًا عن كل فرد، مع استحباب تزيدتها لمن استطاع، نظراً لأهميتها في سد حاجة الفقراء والمحتاجين. كما أوجبت الإفتاء جواز إخراجها في صورة أموال بدلًا من الحبوب، خاصة في ظل حاجة الكثيرين إلى المال لشراء مستلزماتهم، مما يسهل على المتبرع أداء فريضة الزكاة بيسر وسهولة.