شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الإثنين، وذلك في ظل تراجع الدولار الأمريكي، مع تزايد حالات عدم اليقين بشأن السياسات التجارية التي تتبعها الإدارة الأمريكية، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة وإعادة تقييم استثماراتهم في المعادن الثمينة.
ارتفاع أسعار الذهب والفضة مع تراجع الدولار يعكس حالة عدم اليقين الاقتصادي والتجاري
أدى تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، إلى دفع أسعار المعادن الثمينة نحو الارتفاع، حيث ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.93% أو حوالي 97.9 دولار، محققة سعرًا جديدًا يبلغ 5178.8 دولار للأوقية، بينما زاد سعر التسليم الفوري للذهب بنسبة 1% محققًا 5158.4 دولار للأوقية، مما يعكس اهتمام المستثمرين بالذهب كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين المالي والتجاري.
تأثير السياسات التجارية الأمريكية على سوق المعادن الثمينة
تعتبر التوترات حول السياسة التجارية الأمريكية، خاصة بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 15%، أحد العوامل الرئيسية التي أدت لتقلبات السوق، حيث أثارت ردود فعل متباينة من المستثمرين وجعلت من الذهب والفضة خيارات مثالية للتحوط من المخاطر المالية، خاصةً مع قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات الجمركية التبادلية التي كانت مفروضة على عدة دول، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
معدن الفضة وكشف عن توقعات السوق
شهدت عقود الفضة تسليم مايو ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 5.38%، لتصل إلى 87.43 دولار للأوقية، بينما قفز سعر التسليم الفوري إلى 87.01 دولار بزيادة قدرها 2.79%. ويعكس هذا النمو اهتمامًا متزايدًا بالمعدن الفضي كبديل استثماري في ظل الظروف الحالية، خاصة مع تراجع الطلب على الدولار، ما يفتح آفاق أمام استمرار هذا الاتجاه خلال الأشهر القادمة.
تحركات المعادن الأخرى والتوترات الدولية
بالإضافة إلى ذلك، استقر سعر البلاديوم عند 1748.06 دولار، وارتفع سعر البلاتين بشكل طفيف بنسبة 0.22% ليصل إلى 2163.58 دولار للأوقية، مع مراقبة الأسواق للتوترات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، حيث تتصاعد التهديدات العسكرية وتحشد الولايات المتحدة قوات عسكرية ضخمة، وهو ما يعيد تسليط الضوء على أهمية المعادن الثمينة كملاذ استثماري في الأوقات العصيبة.
المصدر: أرقام

