[على مدار الأيام الثلاثة الأخيرة، شهدت منطقة الخليج تحولات درامية في المشهد الأمني، حيث أصبحت البنية التحتية للطاقة هدفًا مباشرًا للهجمات الإيرانية، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يهدد استقرار المنطقة والعالم الاقتصاد العالمي. تتصاعد المخاوف من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لنقل النفط والغاز، وسط تحذيرات من كوارث ذات أبعاد اقتصادية كارثية بسبب استمرار الهجمات على منشآت النفط والغاز في السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين.
تصعيد الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الخليج يثير القلق العالمي
تؤكد هذه الهجمات على حساسية الوضع في منطقة الخليج، حيث تزايدت الاستهدافات للمنشآت النفطية سواء عبر الطائرات المسيّرة أو الهجمات البحرية، مما أدى إلى أضرار واسعة النطاق، وتوقفات في الإنتاج، وارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميًا، خاصة مع توقف بعض عمليات تصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر، أكبر مصدر لهذا المنتج في العالم. ويُذكر أن مضيق هرمز أصبح مشلولًا بشكل مؤقت، ما يعكس مدى خطورة الوضع، حيث إن أكثر من 20% من استهلاك النفط العالمي يمر عبر هذا المضيق، مما يهدد أمن إمدادات الطاقة العالمية.
الهجمات على منشآت النفط والإمدادات العالمية
شهدت مصفاة رأس تنورة السعودية، الأكبر من نوعها، اعتراض وتدمير مسيرتين حاولتا استهدافها، مع حريق محدود وسقوط شظايا، دون وقوع إصابات بين العمال أو تعطيل الإنتاج. في قطر، تواصلت التداعيات مع توقف مؤقت لإنتاج الغاز المسال، بعد استهداف منشأتين رئيسيتين في رأس لفان ومسيعيد من قبل طائرات مسيرة إيرانية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز بنسبة تصل إلى 50%. أما في الإمارات، فتم اعتراض مقذوفات أدت إلى أضرار بسيطة، بينما في الكويت، سجلت السلطات حريقًا محدودًا ومحاولات لإعاقة منشأة الأحمدي، وأسفرت الهجمات البحرية عن مقتل شخص وإصابة اثنين في البحرين، بالإضافة إلى توقف حركة السفن في مضيق هرمز، وتحول مشهد الملاحة البحرية إلى حالة من الشلل، مع ارتفاع كلفة الشحن وانقطاع التصدير، في ظل قرارات شركات التأمين البحري برفض تغطية مخاطر المنطقة.
