[
شهدت الأسهم السعودية ارتفاعًا ملحوظًا للجلسة الثانية على التوالي، وهو ما لم يحدث منذ أكثر من شهر، حيث أتى هذا الأداء مدفوعًا بالنشاط الملحوظ في الأسهم القيادية وعلى رأسها «أرامكو»، بالإضافة إلى أداء لافت لأسهم قطاع البتروكيماويات الذي تصدر قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعًا، رغم تراجع قيمة التداول مقارنة مع الجلسة السابقة، وهو ما يعكس نوعًا من التوازن بين الأداء السوقي والتغيرات في حجم النشاط.
وفي خضم تحركات السوق، أغلق مؤشر «تاسي» عند 10566 نقطة، محققًا ارتفاعًا بنسبة 0.7%، ليصبح أداؤه منذ بداية العام في المنطقة الإيجابية مع استمراره في تسجيل المكاسب، رغم أن قيمة التداول تراجعت بنسبة 21% إلى 5.7 مليار ريال، ويرجع جزء من ذلك إلى صفقات خاصة في الجلسة السابقة بقيمة تصل إلى 1.25 مليار ريال.
أسهم القطاع البتروكيماوي تتصدر الارتفاعات مع تقلبات أسعار الطاقة
شهد قطاع البتروكيماويات ارتفاعًا ملحوظًا، حيث استند هذا الصعود إلى تقلبات أسعار الطاقة العالمية، خاصة عقب إعلان قطر وقف إنتاج الغاز الطبيعي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز بأكثر من 100% في الأسواق الأوروبية والآسيوية، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما أثر بشكل مباشر على تكاليف اللقيم والطاقة في المصانع الكيماوية.
تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الشركات
هذه التطورات أدت إلى زيادة تكاليف التشغيل لمنتجي البتروكيماويات، مما يضغط على قدرتهم التنافسية، ويدفع بعض الشركات إلى تقليل أو وقف الإنتاج مؤقتًا، في ظل تصورات السوق بأن الشركات المحلية قد تحتفظ بمكانتها التنافسية، خاصة إذا لم تتغير التكاليف بشكل جوهري، ما يعزز قدرتها على التواجد بقوة في الأسواق العالمية.
استدامة النمو في ظل تقلبات السوق العالمية
غير أن تذبذب أسعار النفط والغاز يبقى مصدر قلق، حيث تعتمد استدامة الأداء الإيجابي على استمرار ارتفاع الأسعار لفترة طويلة، وليس فقط على قفزات قصيرة، الأمر الذي يتطلب مراقبة مستمرة للمتغيرات العالمية لضمان استمرار المكاسب في سوق الأسهم السعودي.

