يشهد منتسبو وزارتي الدفاع والداخلية في العاصمة المؤقتة عدن حالة من القلق والاستياء الشديدين نتيجة استمرار تأخر صرف رواتبهم لأربعة أشهر متتالية، الوضع الذي يفاقم معاناة هؤلاء الجنود والعاملين، ويهدد استقرار عملهم ووضعهم المعيشي خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك الذي يتطلب استقرارًا ماليًا لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر. هذا التأخير لا يقتصر على أثره المادي فحسب، بل يسهم أيضًا في زيادة الضغوط النفسية والاجتماعية على أبناء المؤسسة الأمنية.
تدهور الوضع المعيشي نتيجة تأخر صرف الرواتب
تسبب تأخر صرف رواتب منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية في عدن في أزمة إنسانية عميقة، إذ شمل التأخير شهر نوفمبر وديسمبر لعام 2025، بالإضافة إلى شهري يناير وفبراير من العام الجاري 2026، مما أدى إلى عدم تمكن العشرات من الجنود والعاملين من تأمين حاجاتهم الأساسية، خاصة في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وانهيار القدرة الشرائية، وهو ما أكد عليه العديد من المنتسبين الذين وصفوا أن راتبهم هو المصدر الوحيد لعيش أسرهم، وأن تأخره يعرضهم لظروف معيشية قاسية لا يمكن تحملها.
المطالب الرئيسية لمنتسبي الدفاع والداخلية
يطالب منتسبو هذه المؤسسات بسرعة صرف جميع المستحقات المتأخرة بشكل فوري ودون تأخير، وهو حق قانوني يكفله الدستور والذي لا يقبل التجاوز أو التأخير، كما يطالبون بوضع آليات واضحة ومنتظمة تضمن صرف الرواتب بشكل شهري ومنتظم، لتفادي تكرار هذه الأزمات التي باتت تؤثر على استقرار حياة آلاف الأسر، وتوفير الضمانات اللازمة التي تمنع تكرار المشكلة، والعمل على حلول طويلة المدى لتعزيز استقرار الوضع المالي للمؤسسات الأمنية وإعادة الثقة بمصداقية الجهات المعنية في صرف الرواتب في مواعيدها المحددة، بما يضمن حياة كريمة واستقرارًا نفسيًا وماديًا للمنتسبين وأسرهم.

