[
في ظل الانفجارات الأخيرة التي أعقبت تصاعد التوترات في منطقة الخليج، يسعى كبار منتجي النفط إلى اتخاذ خطوات استباقية لضمان استقرار سوق الطاقة، خاصة في ظل التهديدات المستمرة التي تواجه طرق النقل الحيوية للنفط. وبينما تتزايد المخاوف من هجمات محتملة على خطوط الأنابيب والموانئ، تظهر توجهات جديدة من شركات النفط الكبرى لإعادة ترتيب مسارات تصديرها، بهدف تقليل الاعتماد على المضيق الاستراتيجي في هرمز، وتجنب الاضطرابات التي قد تؤدي إلى تعطيل إمدادات النفط العالمية.
خطط أرامكو السعودية لتجنب مضيق هرمز وتحقيق استقرار الإنتاج
تسعى شركة أرامكو السعودية إلى تقليل المخاطر المرتبطة بحصار مضيق هرمز عبر تحويل مسار بعض صادراتها النفطية من خلال البحر الأحمر، حيث أقدمت على اتخاذ إجراءات عملية للانتقال إلى ميناء ينبع، الذي يُعد أحد المداخل الرئيسية لشحن النفط إلى الأسواق العالمية، وذلك بهدف تعزيز أمن الإمدادات وتقليل الأثر السلبي للهجمات المحتملة على طرق النقل البحرية في المنطقة باستخدام خطوط أنابيب بديلة، رغم التحديات المرتبطة بقدرات السعة والإمكانات اللوجستية.
تحديات سعة خط أنابيب الشرقية – الغربية
رغم أن خط أنابيب النفط الرئيسي بين الشرق والغرب لديه قدرة تبلغ حوالي 5 ملايين برميل يومياً، إلا أن سعة النقل في عام 2019 توسعت مؤقتاً لتصل إلى 7 ملايين برميل يومياً عبر تحويل خطوط أنابيب سوائل الغاز الطبيعي لنقل النفط الخام، مما يعكس التحدي في تلبية الطلب مع محدودية القدرة الحالية، إضافةً إلى أن هذا الخط قد يكون هدفاً لهجمات محتملة من قبل حلفاء إيران، مما يزيد من الحاجة لإيجاد خيارات بديلة لضمان استمرارية عمليات التصدير.
المصاعب الأمنية والمتغيرات في سوق النفط العالمية
أفادت مصادر بأن أرامكو أبلغت بعض مشترينها ببدء عمليات التسليم من ميناء ينبع، مع التأكيد على أن الشركة ستقوم بتقييم الطلب وتوافر كميات النفط قبل تنفيذ أي عمليات جديدة، في الوقت الذي أُغلقت فيه مصفاة رأس تنورة – أكبر مصفاة سعودية – بعد هجوم بطائرة مسيرة، بينما تدرس الشركة خيارات أخرى مثل استخدام خط أنابيب بقيق لتفادي تهديدات المضيق، وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط والغاز العالمية نتيجة تصاعد التوترات بين القوى الكبرى، والهجمات الممنهجة التي استهدفت سفن ومنشآت طاقة في المنطقة، والتي أثرت على إمدادات النفط من قطر والعراق، ورفعت من مستوى المخاطر في سوق الطاقة الدولية.

